مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه ... البصراط اليوم شعارنا لاندعى الكمال ولكننا نسعى الية بتوفيق الله



 
الرئيسيةالبصراط اليوممكتبة الصورالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 الذَّبيحُ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ ايمن عويضة
عضو مشارك
عضو مشارك


تاريخ الميلاد : 24/10/1981
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 31/07/2008

مُساهمةموضوع: الذَّبيحُ   الثلاثاء 24 أغسطس - 19:29

هاجَرَ سيّدنا إبراهيم من أرض النَّهرَين (1)، أخذ معه زوجتَه سارةَ وابن خالته سيّدنا لوطاً عليه السّلام، ذهبوا إلى مملكة الأقباط، وهناك أهدى الملك فتاة اسمها هاجر إلى سارة إكراماً لزوجة خليل الرحمن.
مضى سيّدنا إبراهيم إلى فلسطين، في الطريق وعندما وصلوا إلى قرية « سَدُوم » على سواحل البحر الميّت أمر سيّدنا إبراهيم لوطاً أن يسكن في تلك القرية ويدعو أهلها إلى عبادة الله سبحانه.
أما سيّدنا إبراهيمُ فقد واصلَ طريقَهُ مع زوجتهِ سارةَ والفتاةِ هاجر إلى أرضِ فلسطين.
رأى سيّدُنا إبراهيم وادياً جميلاً تحيطه الرَّاوبي والتِّلال، فألقى رَحْلَهُ هناك.
ومنذ ذلك التاريخ وقبل آلاف السنين سكن سيّدنا إبراهيم الأرض التي تُدعى اليوم بمدينة الخليل.
ضرب سيّدنا إبراهيم خيامه في ذلك الوادي الفسيح وترك ماشيته ترعى بسلام.
كان ذلك الوادي في طريق القوافل المسافرة، لهذا كان يقصده الكثير من المسافرين فيجدون عنده الماء العذب، والطعام الطيب والكرم والاستقبال الحسن، ويجدون عنده الكلمات الطيبة..
كان سيّدنا إبراهيم يتحدث مع ضيوفه، وكان همّه أن يعبد الناسُ اللهَ الواحد الأحد لا شريك له ولا معبود سواه.
وتمرّ الايام والأعوام وعرف الناسُ إبراهيمَ الرجل الصالح الكريم... عرفوا أخلاقه وكرمه وحبّه للضيوف، عرفوا صلاحه وعبادته وتقواه، وعرفوا حبّه للخير والناس.


البشرى
ولكن من يدقق النظر في وجه سيّدنا إبراهيم عليه السّلام يرى حزناً في عينيه... لماذا ؟ لان سيّدنا إبراهيم يحبّ الاطفال.
كان يتمنّى ان يكون له طفل...
وها هو الآن قد أصبح شيخاً كبيراً وأصبحت زوجته عجوزاً ولم يُرزقا طفلاً يأنسا به ويملأ بفرحته خيمتهما؛ أو يلعب مع الحملان والخراف.
سارة زوجة سيّدنا إبراهيم كانت تحبّ زوجها ولا تريد له أن يحزن؛ لهذا قالت له ذات مساء:
ـ أنت تحبّ أن يكون لك أطفال وذريّة.
قال سيّدنا إبراهيم:
ـ إنّها مشيئةُ الله وإرادتُه، وأنا راضٍ بذلك.
قالت سارةُ المرأةُ الصالحة:
ـ أنا أُحبُّ أن يكونَ لنا طفلٌ نرعاه و.. نُحبُّه ويُحبُّنا..
ـ ولكن!!
ـ يا خليلَ الرحمن، أعرفُ أنني قد أصبَحتُ عَجوزاً، ولكن سأهَبُ لك جاريتي هاجر... تَزوَّجْها فلعلّ الله أن يَرزُقنا منها أولاداً.
قال إبراهيم:
ـ أنا لا أريدُ أن تَحزني بسببي يا سارة.
ـ لن أحزن يا خليل الرحمن.. سأفرح بفرحك.
وهكذا وهبت سارة جاريتها هاجر إلى زوجها إبراهيم فتزوّج سيّدنا إبراهيم..
ولم تمض تسعة أشهر حتى سُمِع بكاء الطفل.. وفرح الجميعُ بميلادِ إسماعيل.


الرَّحيل
وَهَب الله سبحانه إبراهيمَ ولداً هو إسماعيلُ. كانَ طفلاً محبوباً ملأ قلبَ أبيه فَرَحاً ومَسَرّة. لهذا كان يحتضنُه ويقبّلُه وكان يقضي بعضَ أوقاته في خيمةِ أمّهِ هاجر.
سارة المرأة الصالحة كانت تحبّ سيّدنا إبراهيم، تحبّ أن يفرح زوجها.. ولكنها بدأت تغار من هاجر.. هاجر التي رُزقت طفلاً أمّا هي فظلّت محرومة.
سارة لا تريد للغيرة أن تأكل قلبها.. لا تريد أن تكره أو تحقد على هاجر بسبب ذلك..
من أجل هذا قالت لزوجها إبراهيم: انها لا تريد أن ترى هاجرَ بعد الآن.. لأنها إذا رأت هاجر، فستغار منها وتحقد عليها وهي لا تريد أن تدخل النار بسبب ذلك.
الله سبحانه رؤوف بعباده.. كانت سارة محرومة من الأطفال، تحمّلت العذاب والهجرة بسبب إيمانها بزوجها إبراهيم وهي صابرة طوال هذه السنين.. ظلّت مؤمنة بربها وبرسوله إبراهيم.


إلى البيت العَتيق
وقضت مشيئة ربّنا سبحانه ان يأخذ إبراهيمُ هاجر وابنها إسماعيل إلى أرض بعيدة في الجنوب.
امتثل سيّدنا إبراهيم لأمر الله فشدّ الرحال إلى مكان مجهول لم يذهب إليه من قبل..
وسار إبراهيم مع زوجته هاجر، ومعهما إسماعيل الطفل الرضيع سارا أيّاماً طويلة.. وفي كل مرّة وعندما يرى سيّدنا إبراهيم مكاناً جميلاً أو وادياً معشباً كان ينظر إلى السماء، كان يتمنّى أن يكون قد وصل المكان الموعود.
ولكن الملاك يهبط من السماء ويخبره باستئناف المسير. وهكذا كان سيّدنا إبراهيم يسير ويسير ومعه زوجته هاجر وهي تحمل طفلها الرضيع.
وبعد أيام طويلة وصلوا أرضاً جرداء عبارة عن واد ليس فيه سوى الرمال، وبعض شجيرات الصحارى الجافّة.
في ذلك المكان هبط الملاك وأخبر سيّدَنا إبراهيم بانه قد وصل الأرض المقدّسة.
نزل إبراهيم في ذلك الوادي... كان وادياً خالياً من الحياة ليس فيه نهر ولا نبع ولا يعيش فيه إنسان.
إنها إرادة الله أن يعيش الصبي إسماعيل وامّه في هذا المكان.


الوَداع
قبّل سيّدُنا إبراهيم طفلَه الوديعَ إسماعيل.. بكى من أجله.
على إبراهيمَ أن يعودَ ويتركَ هاجرَ وابنَها في هذا المكانِ الموحشِ، بكى إبراهيمُ من أجلهما، وهو يبتعدُ عائداً إلى فلسطين.
التفتت هاجرُ حوالَيها.. لَم تَرَ شيئاً سوى الرِّمال، وسوى صُخورِ الجبال الصمّاء.. قالت لزوجها:
ـ أتَترُكنا هنا.. في هذا الوادي المُوحِش ؟!
ـ لقد أمَرَني الله بذلك يا هاجر.
كانت هاجر امرأة مؤمنة عرفت أن الله رؤوف بعباده ويريد لهم الخير والبركات.
قالت لابراهيم:
ـ ما دام ان الله قد أمرك فهو كفيلنا وهو يرعانا.. إنّه لا ينسى عباده.
ابتعد إبراهيمُ بعد أن ودّع ابنه وزوجته.
وقف فوق التلال ونظر إلى السماء وابتهل إلى الله أن يحفظهما من الشرور.


الماء! الماء!
اختفى إبراهيم في الافق البعيد. لم تعد هاجر تراه، أمّا إسماعيل فلم يكن يعلم ماذا يجري حوله..
فرشت هاجر لابنها جلد كبش، وقامت لتصنع لها ولطفلها خيمة صغيرة.
كانت تعمل بكل طمأنينة، وكأنها في بيتها..كانت تؤمن أن هناك من يرعاها ويرعى وليدها.
في النهار تجمع بعض الحطب، وفي المساء توقد النار وتصنع لها رغيفاً تتعشّى به، وكانت تسهر معظم الليل وهي تنظر إلى السماء المرصعة بالنجوم.
مضت عدّة أيام وهاجر على هذه الحال.. نفد ما معها من الماء.. لم يبق في القربة حتى قطرة واحدة.
نَفَد الماءُ كلّه.. لم تَبقَ منه قَطرةٌ واحدة.. الوادي المُوحِشُ يَملأه الصَّمت.
راحَت هاجرُ تُدير بَصَرها في جَنَباتِ الوادي.. ولكنْ لا شيء، أيقنت ان هذه أرض جرداء خالية من الماء.. لم يمرّ بها انسان من قبل ولا يطير في سمائها طائر..
بكى إسماعيلُ الطفلُ الرضيعُ.. كان عطشاناً يَبحثُ عن قَطرةِ ماء.. إنّه لا يُدركُ ما يَجري حوله..
لا يدري في أيِّ مكانٍ هو في هذه الأرض.
نَظَرت أمُّه إليه بإشفاق... ماذا تَفعل.. مِن أين لها أن تأتي بالماءِ في هذه الصحراء ؟!
فجأة تَفجّرت في قلبها إرادةٌ الأُمومة.. لابدّ أن تَفعلَ شيئاً.. لابدّ أن يُوجَد في هذه الأرض ماءٌ ولو قَطرة..
لعلّ خَلفَ هذا الجبلِ غَديراً أو نَبْعاً.. لعلّ خَلف ذاك التَّلِّ بئراً حَفَرهما إنسانٌ طيّبٌ من أجل القَوافلِ المُسافرة.
نَهَضَت هاجَرُ.. نَظَرت حَوالَيها لتتأكّدَ من عَدمِ وجودِ ذئبٍ أو ضَبعٍ يَفتَرسُ ابنَها الرضيع.. لا شيء سوى شُجَيراتِ الشَّوكِ هنا وهناك.. رَكَضَت هاجرُ باتّجاهِ جَبَلِ الصَّفا.
كانت تَركضُ بعزمٍ وأملٍ، وكان هناكَ خوفٌ في قلبِها.. فقد يَختَطِفُ الذئبُ صغيرَها الظامئ إسماعيل..
كان صُراخُ إسماعيلَ يُدوّي في أُذنِها..
ارتَقَتْ هاجَرُ قِمّةَ الجبل.. فنَظَرت في الوادي.. رَأت ما يُشبِهُ تَمَوُّجاتِ الماء.. انحَدَرت باتّجاهِ الوادي...
ولكن لا شيء! لم تكن هناك غير الرمال.. لقد كان مجرّد سرابٍ ما رأته في قلب الوادي...
عادَت هاجَرُ تركُضُ نحوَ طفلِها إسماعيل.. ما يَزالُ يَبكي يَصرخُ يُريد ماءً... نَظَرت إلى جَبَلِ المَرْوَة في أمَل.. لَعلّ هناك ماءً..
راحَت تَركضُ بأقصى سُرعة.. وكانَت الرِّمال تَتطايَرُ تَحتَ قَدمَيها..
تراءى لها ما يُشِبهُ الماء... رَكضَت... رَكَضت... رَكَضت بسرعة... ولكنْ لا شيءَ سِوى السَّراب.. انقَطَع بكاءُ إسماعيل غابَ عن بَصَرِها...
عادَت بسُرعة... رَأتْهُ مِن بعيدٍ يَبكي.. ما يزالُ يَطلُبُ الماءَ... وربّما كانَ يَبحَثُ عن أُمّه... كانَ خائفاً..
راحَت هاجَرُ تَعْدُو بينَ جَبَلِ الصَّفا وجَبَلِ المَرْوَةِ تَبحَثُ عن ماءٍ لوليدِها إسماعيل.. سيموتُ من الظَّمأ، سيموتُ من العَطَش..
نَظَرت إلى السماء، صاحَتِ مِن كلِّ قلبِها: يا رَبِّ!
ارتَقَتْ جَبَل المَروَةَ، غابَ إسماعيلُ عن بَصَرِها.. انقَطَع بكاؤه.. خافَت هاجَرُ ربّما يكون قد ماتَ.. ربّما افتَرَسه ذئبٌ جائع..
أقبَلَت تَعْدو بكلِّ ما أُوتِيَتْ مِن قُدرةٍ رأتْ من بعيدٍ إسماعيلَ هادئاً، كان يُحرّكُ يديَهِ وقَدَميهِ، وكانَ هناكَ نَبعٌ قد تَفَجَّر عندَ قَدَميهِ الصَّغيرتين.
نَظَرت هاجرُ إلى السّماءِ وهي تَبكي، لقد استَجابَ اللهُ دَعوَتَها فتَدفّقَ الماءُ من قلبِ الرِّمال..
أسرَعَت هاجَرُ لِتصَنَع حَوضاً حولَ الماءِ.. ليكونَ فيما بَعدُ بِئرَ زَمزم التي يَشرَبُ مِنها الظامِئون.


قبيلة جُرهُم
شَمَّتِ الطيورُ رائحةَ الماء.. فرَاحَت تَدورُ حولَ النَّبعِ سعيدة..
هاجَرُ فَرِحَت بمَنظَرِ الطُّيورِ البَيضاءِ وهي تُحلِّقُ في سماءِ الوادي.
إسماعيل أيضاً كانَ سَعيداً وهو يراها تَلعَبُ في الفضاء.
كان السُّكّانُ في تلك الصَّحاري يَعيشونَ حياةَ الرُّحَّل.. ذاتَ يومٍ مَرَّت قبيلةُ جُرْهُم قريباً من الوادي، فرأى الناسُ طُيوراً تُحلِّقُ في السماء..
عَرَفوا أنّ في ذلك الوادي ماءً.. لهذا تَوجَّهوا نَحوَه..
عندما انحَدَرَتْ قَوافِلُهم في الوادي شاهَدوا منَظَراً عَجيباً! لم يَكُن هناك سِوى امرأةٍ مَعَ ابنِها الرضيع..
قالت لَهمُ المرأة: أنا هاجرُ زوجَةُ إبراهيمَ خليلِ الرحمن.
كانَ افرادُ قبيلةِ جُرهُم أُناساً طيّبين.. قالوا لهاجر:
ـ هل تَسمَحينَ لنا في السَّكنِ في هذا الوادي ؟
السيّدةُ هاجرُ قالت لهم: حتّى أستأذِنَ لكم خليلَ الرحمن.
ضَرَبَ أفرادُ جُرهُم خِيامَهُم قريباً من الوادي رَيْثَما يأتي سيّدُنا إبراهيم فيَستأذنوه..
جاء سيّدُنا إبراهيم، ورأى مَضارِبَ الخيام.. رأى قِطْعانَ الماشِيةِ والجِمالِ، لهذا فَرِحَ بقُدومِ تلك القبيلةِ العربيّة.
ومُنذُ ذلكَ الوقتِ استَوطَنَت قبيلةُ جُرهُم الوادي، وعاشَ إسماعيلُ وهاجَرُ حياةً طيّبة..
أفرادُ القبيلةِ قَدَّموا لإسماعيلَ كثيراً من الخِراف، وضَرَبوا له ولوالدتهِ خَيمةً جميلةً تَقيِهم حَرَّ الشمسِ في الصَّيف، وتَحميهم من المَطَر في الشتاء...
كَبُرَ إسماعيلُ وتَعلّم لُغةَ العَرَب.. كانَ فتَىً طيّباً وَرِثَ أخلاقَ أبيه إبراهيمَ، وتأثَّر بأخلاقِ العربِ الطيِّبين، تَعلَّمَ منهم الكرمَ والضيافةَ والشجاعةَ والفُروسية.


الكعبة.. رمز التوحيد
اللهُ ربّنا أمَرَ سيّدَنا إبراهيمَ عليه السّلام أن يَبنيَ بيتاً ومَسجِداً يكونُ رَمزاً للتوحيدِ ومَكاناً لعبادِة الله.
قالَ سيّدُنا إبراهيمُ لولِده:
إنّ اللهَ يأمرُني أن أبنيَ بيتَه فَوقَ هذا التلِّ الصغير!
لبّى إبراهيمُ أمْرَ الله ولبّى إسماعيلُ دعوةَ أبيه إبراهيمَ لبناءِ بيتِ الله.
كانَ على إبراهيمَ الشيخِ الكبيرِ وإسماعيلَ الفَتى أن يَنهَضا بهذِه المُهمّةِ الشاقّة.
علَيهما أوّلاً أن يَنقُلا الصُّخورَ المُناسِبةَ للبناءِ من الجبالِ المُحيَطةِ بالوادي.
وكانَ عليهما أن يَجمَعا التُّرابَ ويُوفِّرا الماءَ الكافي لِصنُعِ « المَلاط » اللازم في بناءِ البيت.
وهكذا بدأ البناءُ، نَقَلوا أوّلاً الصُّخورَ من الجِبالِ المُحيطَةِ بالوادي وصَنَعا حَوضاً للماءِ وجَمَعا التراب.
كانَ الفتى إسماعيلُ يتَولّى حَمْلَ الصُّخور.. كانَ يَنتَخِبُ الصُّخورَ الصُّلبةَ لتكونَ أساساً قَوياً في البناء..
جَمَع كثيراَ من الصُّخورِ الخضراءِ اللّون.. ثمّ صَبَّ الماءَ في حوضِ الترابِ ليصنعَ طيناً لَزِجاً يَشُدُّ الصُّخورَ إلى بعضِها.
كانَ سيّدُنا إبراهيمُ يَرصِفُ الصُّخورَ الخضراءَ الواحدةَ بعدَ الأخرى ليبني أساسَ البيت..
أمّا إسماعيلُ فكانَ يُناوِلُ أباهُ الصُّخور..
في كلّ يومٍ كانا يَبْنِيانِ سافاً واحداً، ثمّ يعودان في اليوم التالي لبناءِ سافٍ آخرَ.. وهكذا.
في كلِّ يومٍ كانَ البناءُ يَرتفعُ قليلاً... وفي كلِّ يومٍ كان إبراهيمُ وإسماعيلُ يَطُوفانِ حولَ البناءِ ويَقولان: ربَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إنّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ.
ارتَفَعَ البناءُ في الفضاءِ تِسعَةَ أذرُعٍ، أي ما يَقرُبُ من الثَّمانيةِ أمتارٍ. رأى سيّدُنا إبراهيمُ فَراغاً في زاويةِ البيتِ العُليا.
في تلك الليلةِ كانَتِ الشُّهُبُ تتَوهّجُ في السماء، وسَقَطَ نَيزَكٌ فوقَ سُفوحِ الجبالِ القريبة.
في الصباحِ انطَلَق سيّدُنا إبراهيمُ إلى الجبلِ المطلّ على الوادي، وَقَعت عيناه على حَجَرٍ أبيضَ مِثلِ الثَّلج، كانَ حَجَراً بحجمِ الفَراغ.. لهذا حَمَلهُ سيّدُنا إبراهيم ووَضَعَهُ في مكانِه.
انتهى بناءُ البيت.. بيتِ اللهِ الحرامِ، ليكونَ أوّلَ بيتٍ يُعبَدُ فيه اللهُ وحدَه لا شريكَ له.
كانَ للكعبةِ بابان: بابٌ باتّجاهِ الشرق، وبابٌ باتّجاه الغربِ، جَمَعَ سيّدُنا إبراهيم نَباتاً طيّبَ الرائحةِ يُدْعى « الإذخُر » فوَضعَه على الباب، وجاءت هاجَرُ أمُّ إسماعيل وأهدَت إلى الكعبةِ كِساءً.


الحجُّ الإبراهيمي
انطَلَق سيّدُنا إبراهيمُ إلى الجبلِ وارتَقَى القِمّةَ ثم هَتَف بأعلى صوتِه يَدعو الأجيالَ البشريّةَ إلى حَجِّ البيتِ العتيق.
سَمِعَت قبيلةُ جُرهُم والقبائلُ العربيّةُ المُجاوِرةُ نِداءَ إبراهيمَ خليلِ الرحمن.
لم يَحِجَّ ذلكَ العامَ سوى سيّدنا إبراهيمَ وإسماعيلَ وهاجَر. هَبَط المَلاكُ جِبْريلُ يُعلّمُ سيّدَنا إبراهيمَ مَناسِكَ الحَجّ.
غسَلَوا بمياهِ زَمزَم، وارتَدَوا ثِياباً بيضاءَ ناصِعةً، وبدأوا طَوافَهُم حولَ الكعبةِ سَبْعَ مرّات، وأدَّوا الصلاةَ ودَعَوا الله أن يَتقّبلَ منهم أعمالَهُم...
وبعدَها انطَلَقوا لقطعِ الوادي بين جَبَلَي الصَّفا والمَرْوَةِ. وتَذَكّرت هاجَرُ تَفاصيل ذلك اليومِ قبلَ أكثرَ من اثنَي عَشَرَ عاماً، عندما كانَ إسماعيلُ صَبيّاً في المَهْد.
تَذكَّرت بُكاءه وبَحثَها عن الماء.. تَذَكّرت كيفَ قَطَعَت هذا الوادي المُوحِشَ سَبْعةَ أشواطٍ تَبحثُ عن الماءِ، وكيف تَوجَّهَت بقلبِها إلى السماء ؟
وكيفَ تَدفَّقَ الماءُ عند قَدَمَي إسماعيل ؟!
اللهُ ربُّنا أرادَ لهذه الحوادثِ أن تَبقى في ذاكرةِ البَشَر، يَتذكّرون دائماً أنّ الله سبحانه هو وحدَهُ القادرُ على كلِّ شيء.
صَعِدَ سيُّدنا إبراهيمُ وابنُه إسماعيلُ جَبَل الصَّفا، ونَظَرا إلى بيتِ اللهِ بخشوعٍ وهَتَفا:
ـ لا إله إلاّ الله وحدَهُ لا شَريكَ له.. لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي ويُميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير.


القُرْبان
هَبَط المَلاكُ جبريلُ وأمَرَ سيّدَنا إبراهيمَ أن يَتزَوّدَ بالماءِ ثَمّ يذهبَ إلى جَبَل عَرَفات ومِنى، ومن ذلك الوقتِ سُمّي يوم الثامنِ من ذي الحجّةِ الحرام بيومِ التَّرْوِيَة.
أمضى سيّدُنا إبراهيمُ ليلتَه هناك.. نظَرَ إلى السماء المُرصَّعَة بالنجوم.
نظَرَ إلى ما خَلَق الله من الكواكبِ التي تُشبِهُ المَصابيحَ، فسجَدَ لله الخالقِ البارئ المصوِّرِ له الأسماءُ الحُسنى يُحيي ويُميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير.
أغمَضَ سيّدُنا إبراهيمُ عَينَيه ونامَ.. في عالَمِ المَنامِ رأى سيّدُنا إبراهيمُ شيئاً عجيباً!!
رأى نفسَهُ يَذبَحُ ولدَهُ إسماعيل... إنتَبَه من نومِه.. كانت السماءُ ما تزال زاخِرةً بالنجومِ، ورأى ابنَه نائماً. عادَ سيّدُنا إبراهيمُ إلى نَومِه..
مرّةً أخرى تَكرَّرت ذاتُ الرُّؤيا.. رأى نفسَهُ يَذبَحُ ابنَهُ ويُقِّدمُه قُرباناً إلى ربِّ العالمين!!
استَيقَظ سيّدُنا إبراهيمُ وقد انفَلَق عَمودُ الفَجرِ.. تَوضّأ وصلّى... واستيَقَظ إسماعيلُ فتَوضّأ وصلّى. طَلَعَتِ الشمسُ وغَمَرت التِّلالَ بالنور.
كانَ سيّدُنا إبراهيمُ حَزيناً.. إنّ الله عزّوجلّ يَمتَحِنهُ مَرّةً أخرى... يَمتحِنُهُ هذه المرّةَ بذبحِ ابنِه.. ماذا يفعل ؟
لو أمَرَه اللهُ سبحانه بأن يَقذِفَ نفسَه في النارِ لَفَعل، ولكن ماذا يَفعلُ ؟ في هذه المرّة عليه أن يَذبحَ ابنَه ؟! ترى ماذا يَفعل ؟ هل يُخبِرُ ابنَه بذلك ؟ هل يَذبَحُه عُنوَةً ؟ وإذا أخبَرَ ابنَهُ هل يَقبَلُ ابنُهُ بالذبحِ ؟ هل يَتحَمّلُ إسماعيلُ آلامَ الذَّبح ؟!
إسماعيلُ رأى أباه حَزيناً، فقال له:
ـ لماذا أنتَ حَزينٌ يا أبي ؟
قالَ سيّدُنا إبراهيم:
ـ هناك أمرٌ أقلَقَني... يا بُنيّ إنّي أرى في المَنامِ أنّي أذبَحُكَ، فماذا تَرى ؟
أدرَكَ إسماعيلُ أنّ الله سبحانه يأمرُ رسولَه إبراهيمَ أنّ يُضحّي بولدِه... إسماعيلُ كانَ يُحبُّ أباه كثيراً، يَعرِفُ أنّ أباه لا يَفعلُ شيئاً إلاّ بأمرِ ربِّه... إنّه خليلُ الرحمن الذي امتَحَنَه اللهُ عندما كانَ فتىً في بابلَ وحتّى بعد أن أصبَحَ شيخاً كبيراً.
عَرَف إسماعيلُ أنّ اللهَ يَمَتَحِنُ خليلَه إبراهيم... لهذا قال له:
ـ يا أبتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُني إنْ شاءَ اللهُ مِن الصَّابِرين.
سيّدُنا إبراهيمُ فِرِحَ بذلك. كانَ إسماعيلُ وَلداً بارّاً مُطيعاً ومُؤمناً باللهِ ورسولهِ.


الذَّبيح
أخَذَ سيّدُنا إبراهيمُ مُدْيَةً وحَبلاً، وذَهَب إلى أحدِ الوِديان القريبة..
كانَ إسماعيلُ يُرافِقُ أباه ساكِتاً. كانَ يُهيّئُ نَفسَهُ لِلَحظةِ الذَّبح، ويُدعو الله أن يَمنَحَهُ الصبرَ لتحمّلِ الآلامِ في سبيله..
هاجَرُ عندما رأتْ سيّدَنا إبراهيمَ وإسماعيلَ قد انطَلَقا نحو الوادي، ظنّت أنّهما ذَهَبا لجمعِ الحَطَب..
وصَلَ سيّدُنا إبراهيمُ وإسماعيل إلى الوادي..
نَظَر إسماعيلُ إلى أبيه، كانت عَيناهُ مَليئتين بالدُّموع.. هو أيضاً بكى من أجلِ أبيهِ الشيخ فأراد أن يُنهِيَ الأمرَ بسرعة، قالَ لأبيه:
ـ يا أبي، أحْكِمْ وَثاقي، واكْفُفْ ثِيابَكَ حتّى لا تَتَلطَّخَ بالدمِ فتَراهُ أُمّي.. يا أبي، واشْحَذِ السِّكِّينَ جَيّداً، وأسْرِعْ في ذَبْحي فإنّ آلامَ الذَّبح شديدة.
بكى سيّدُنا إبراهيمُ وقال:
ـ نِعْمَ العَوْنُ أنتَ يا بُنَيّ على أمرِ الله.
أحكَمَ سيّدُنا إبراهيم الوَثاقَ على كَتِفَي إسماعيلَ.. كاَن إسماعيلُ مُستَسلِماً تَماماً لأمرِ الله.
أغمَضَ عَيْنَهِ.. سيّدُنا إبراهيمُ أمسَكَ بِجَبينِ ولدِه وحَناهُ إلى الأرض.
جَثا إسماعيلُ الفَتى بهدوءٍ. كانَ يُودِّعُ الحَياة، يُودّعُ أُمَّه وأباه... وضَعَ سيّدُنا إبراهيمُ السكِّين على عُنُقِ إسماعيل.. لحظةٌ واحدةٌ وينتهي كلُّ شيء.
ماذا حَصَل في تلك اللحظاتِ المُثيرة ؟! هل ذُبِح إسماعيل ؟ كلاّ.
سَمِع سَيّدُنا إبراهيمُ نِداءً سماويّاً... يأمرُه بذبحِ كَبْشٍ فِداءً لإسماعيل...
نَظَر سيّدُنا إبراهيمُ إلى جهةِ الصَّوت.. فرأى كَبْشاً سَميناً يَنزِلُ من فوقِ قمّةِ الجبل.. كانَ كبشاً أملَحَ لَه قُرون!
حَل سيّدُنا إبراهيمُ الوَثاقَ عن ابنهِ إسماعيل... ثَمّ قَدّمَ الكبشَ وذَبَحَهُ باسمِ الله، وقدّمه قرباناً إلى ربّنا الرحيم.
ومن ذلك اليومِ أصبَحَ تقديمُ الأضاحي من مِناسِكَ الحجّ.
المسلمونَ في كلِّ مكانٍ يَذهبونَ لزيارةِ بيتِ الله... البيتِ الذي بناهُ إبراهيمُ وإسماعيلُ لعبادةِ الله.. يَطوفونَ حَولَهُ ويُمَجّدونَ اسمَهُ... ويَسْعَون بينَ الصَّفا والمَروَةِ كما سَعَت هاجَرُ مِن قَبلُ، ويُقدِّمونَ القَرابينَ كما قَدّم إبراهيمُ قُرباناً مِن قَبلُ... يَفعلونَ ذلكَ لأنّهم على دينِ إبراهيم، ودينُ سيّدِنا إبراهيمَ هو دينُ الإسلامِ الحنيف.


أنا ابنُ الذَّبيحَين
هل تعلمونَ مَن قالَ هذه العبارة ؟
إنّه سيّدُنا محمّدٌ صلّى الله عليه وآله. لماذا ؟ لأنّ سيّدَنا محمّداً من ذُريةِ إسماعيلَ عليه السّلام، فقد عاشَ سيّدُنا إسماعيلُ عليه السّلام وتَزَوّجَ وأصبَحَت له ذُرّيّة..
ومِن ذرّيتهِ عبدُالمُطَّلِب جَدُّ سيّدِنا محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وهو الذي حَفَر زَمزمَ من جديد، وفي عهدِه هاجَمَ الجيشُ الحَبَشيُّ مكّة لَتدميرِ الكعبةِ، فدَعا عبدُالمطّلب اللهَ سبحانه أن يَحْميَ البيتَ الحرامَ من شَرِّ الأعداء واستَجابَ الله دُعاءَ حفيدِ إبراهيمَ وإسماعيلَ، وأرسَلَ طَيراً أبابِيلَ قَصَفَت جيشَ أبرهَةَ الحَبَشيّ ومَزَّقَته..
دعا عبدُالمطّلب الله سبحانه أن يَرزُقَهُ عَشرَةَ بَنينِ، ونَذَر إن رزَقَهُ اللهُ ذلك أن يَذبَحَ أحدَهُم قُرباناً لله..
الله سبحانه رَزَق عبدَالمطّلب عشرةَ أبناء... فقال عبدالمطّلب:
ـ لقد رَزَقَني اللهُ عَشرةَ أبناء وعَلَيّ أن أفِيَ بالنَّذر.
اقتَرَعَ عبدُالمطّلب بين بَنيهِ العَشرةِ، فخَرَجَت القُرعَةُ على عبدِالله والدِ سيّدِنا محمّدٍ صلّى الله عليه وآله، فأرادَ عبدُالمطّلب أن يَذبَحَ ابنَهُ وَفاءً بِنَذرِه.
أهلُ مكّةَ كانوا يُحبّونَ عبدَالله كثيراً، لهذا قالوا لعبدِالمطّلب: لاتَذْبَح ابنَكَ، واقرَعْ بينه وبين الإبل.. وأعطِ ربَّك حتّى يَرضى..
وهكذا كانَ عبدُالمطّلب يَقرَع بينه وبين عشرةٍ من الإبل، فتخرجُ القُرعةُ على عبدالله، حتّى أصبحَ عددُ الإبل مئةً. وعندها خرَجَت القُرعةُ على الإبل... لقد رضيَ اللهُ بالفِداء.
فأمرَ عبدُالمطّلب بالإبلِ أنْ تُنحَر وأن تُوزَّع لُحومُها على الفقراءِ والجِياع.
لقد كانَ عبدُالله على وَشْكِ أن يُذبَحَ، ولكنّ الله رَضِيَ بفدائهِ، فهو كإسماعيلَ الذي افتَداه اللهُ بذِبحٍ عظيم.
لهذا كان سيّدُنا محمّدٌ صلّى الله عليه وآله يقول: أنا ابنُ الذَّبيحَين، لأنّه ابنُ عبدِالله بنِ عبدالمطّلب الذي هو من ذريّةِ ذبيحِ الله إسماعيل.
واليومَ عندما يَذهَبُ المسلمونَ كلَّ عامٍ إلى مكّةَ لأداءِ مراسمِ الحجّ فإنّهم يتَذكّرون جميعاً قصّةَ سيّدِنا إسماعيلَ.. ذلك الفتى البارّ المُطيع لله ولرسوله.
[right][u]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الذَّبيحُ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الإسلاميه :: رمضـــانيـــــــات-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» مسابقة نساء مؤمنات
الأحد 4 نوفمبر - 11:44 من طرف TITO

» تهنئة "البصراط اليوم" بعيد الفطر المبارك
الإثنين 24 سبتمبر - 10:55 من طرف TITO

» عيد ميلاد سعيد
الأربعاء 19 سبتمبر - 14:34 من طرف TITO

» كل واحد يهدى لعضو هدية
الأربعاء 19 سبتمبر - 9:09 من طرف TITO

» الحزن الراقى
الأربعاء 19 سبتمبر - 8:58 من طرف TITO

» ايهما اهم بحياتك كراااامتك ام قلبك؟؟؟!!
الإثنين 17 سبتمبر - 23:17 من طرف TITO

» سبب لتعرف انك تحب 16
الإثنين 17 سبتمبر - 23:09 من طرف TITO

» يـــــجــــــد صــــــورة مــــــحـــــزنــــــة......%
الإثنين 17 سبتمبر - 23:05 من طرف TITO

» ماا هو اسم نبى اللة نوح
الأحد 1 يوليو - 17:06 من طرف عبده الزغبى

» تجمال المرة وبهاء الوجة
الجمعة 11 مايو - 12:52 من طرف mew cat

اذكـآر وأدعيـة
اذكـآر وأدعيـة   يقدم منتدى البصراط اليوم هذة الادعية عسى الله ان يتقبل منا ومنكم ،،، دعاء من أصابته مصيبة    .. ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول كما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها (رواه مسلم632/2)   دعاء الهم والحزن    .. ما أصاب عبداُ هم و لا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً رواه أحمد وصححها لألباني.لكلم الطيب ص74 اللهم إني أعوذ بك من الهم والخزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ". كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء   دعاء الغضب    .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم رواة مسلم .2015/4   دعاء الكرب    .. لاإله إلا الله العظيم الحليم ، لاإله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم متفق عليه قال صلى الله عليه وسلم دعاء المكروب : اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت الله ، الله ربي لاأشرك به شيئاً صحيح . صحيح سنن ابن ماجه(959/3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" دعوة النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت :" لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله له . صحيح .صحيح الترمذي 168/3   دعاء الفزع    .. لا إله إلا الله متفق عليه   ما يقول ويفعل من أذنب ذنباً    .. ما من عبد يذنب ذنباً فيتوضأ فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غُفر له صحيح صحيح الجامع 173/5   من استصعب عليه أمر    .. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً رواة ابن السني وصححه الحافظ . الأذكار للنووي ص 106   ما يقول ويفعل من أتاه أمر يسره أو يكرهه    .. كان رسول الله عليه وسلم إذا أتاه أمر ه قال :الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إذا أتاه أمر يكرهه قال : الحمد الله على كل حال صحيح صحيح الجامع 201/4 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره أو يُسر به خر ساجداً شكراً لله تبارك وتعالى حسن . صحيح ابن ماجه 233/1)   مايقول عند التعجب والأمر السار    .. سبحان الله متفق عليه الله أكبر البخاري الفتح441/8   في الشيء يراه ويعجبه ويخاف عليه العين    .. إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة ، فإن العين حق صحيح. صحيح الجامع 212/1.سنن أبي داود286/1 . اللهم اكفنيهم بما شئت رواه مسلم 2300/4 حاب ، وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم رواه مسلم 1363/3   دعاء صلاة الاستخارة    .. قال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يُعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمُنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، و أ ستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -يسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجلة و اجله - فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجله و أجله - فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به رواه البخاري146/8   كفارة المجلس    .. من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك . صحيح. صحيح الترمذي 153/3   دعاء القنوت    .. اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي و لا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت صحيح. صحيح ابن ماجه 194/1 اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك " صحيح. صحيح ابن ماجه 194/1 اللهم إياك نعبد ، و لك نُصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحقدُ ، نرجُو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكافرين ملحق ، اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير ، ولا نكفرك ، ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع من يكفرك . وهذا موقف على عمر رضي الله عنه . إسناد صحيح . الأوراد171/2-428   مايقال للمتزوج بعد عقد النكاح    .. بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير صحيح. صحيح سنن أبي داود 400/2 اللهم بارك فيهما وبارك لهما في أبنائهما رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني. آداب الزفاف ص77) على الخير والبركة وعلى خير طائر رواه البخاري 36/7 ( طائر : أي على أفضل حظ ونصيب ، وطائر الإنسان : نصيبه) ما يقول ويفعل المتزوج إذا دخلت على زوجته ليله الزفاف يأخذ بناصيتها ويقول : اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جلبت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جُلبت عليه حسن . صحيح ابن ماجه 324/1   الدعاء قبل الجماع    .. لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً متفق عليه   الدعاء للمولود عند تحنيكه    .. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يؤتي بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم صحيح . صحيح سنن أبي داود 961/3) (التحنيك : أن تمضغ التمر حتى يلين ، ثم تدلكه بحنك الصبي)   ما يعوذ به الأولاد    .. أعوذ بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامه ، وكل عينِ لامه رواه البخاري الفتح 408/6   من أحس وجعاً في جسده    .. ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل : بسم الله ، ثلاثاً ، وقل سبع مرات : أعوذ بالله وقُدرته من شر ما أجد وأحاذر رواه مسلم1728/4   مايقال عند زيارة المريض ومايقرأ عليه لرقيته    .. لابأس طهور إن شاء الله رواه البخاري 118/4 اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدواً ، أو يمشي لك إلى جنازة صحيح . صحيح سنن أبي داود 600/2 مامن عبد مسلم يعود مريضاً لم يحضر أجله فيقول سبعة مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي صحيح . صحيح الترمذي 210/2 بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ، من شر كل نفس ، وعين حاسدة بسم الله أرقيك ، والله يشفيك صحيح . صحيح الترمذي 287/1 أذهب الباس ، رب الناس ، إشف وأنت الشافي لاشفاء إلا شفاء لايُغادر سقماُ رواه البخاري الفتح 131/10   تذكرة في فضل عيادة المريض    .. قال صلى الله عليه وسلم : إن المسلم إذا عاد أخاه لم يزل في خرفة الجنة صحيح. صحيح الترمذي 285/1 قيل ما خُرفة الجنة ؟ قال : جناها . وقال صلى الله عليه وسلم :" مامن مُسلم يعود مُسلماً غُدوة ، إلا صل عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُمسي ، وإن عاده عشيةَ إلا صلى عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُصبح وكان له خريف في الجنة صحيح . صحيح الترمذي 286/1   مايقول من يئس من حياته    .. اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق متفق عليه اللهم الرفيق الأعلى رواه مسلم1894/4   كراهية تمني الموت لضر نزل بالإنسان    .. لايدعون أحدكم بالموت لضر نزل به ولكن ليقل : اللهم أحيني ماكنت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي متفق عليه   من رأى مببتلى    .. من رأى مُبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً لم يُصبه ذلك البلاًء صحيح. صحيح الترمذي 153/3   تلقين المحتضر    .. قال صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم قول : لاإله إلا الله رواه مسلم 631/2 من كان آخر كلامه لاإله إلا الله دخل الجنة صحيح . صحيح سنن أبي داود 602/2   الدعاء عند إغماض الميت    .. اللهم اغفر ( لفلان) ورفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يارب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه رواه مسلم 634/2   مايقول من مات له ميت    .. مامن عبد تصيبه مصيبة فيقول :" إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مُصيبتي واخلف لي خيراً منها . إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيراً منها رواه مسلم 632/2   الدعاء للميت في الصلاة عليه    .. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نُزُله . ووسع مُدخلهُ . واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ( ومن عذاب النار ) رواه مسلم 663/2 اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأُنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ، اللهم لاتحرمنا أجره ولاتضلنا بعده صحيح. صحيح ابن ماجه 251/1 اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك ، وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار ، أنت الغفور الرحيم صحيح . صحيح ابن ماجه 25/1 اللهم عبدك وابن عبدك وابن امتك إحتاج إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، إن كان مُحسناً فزده في حسناته ، وإن كان مُسئاً فتجاوز عنه واه الحاكم ووافقه الذهبي . انظر أحكام الجنائز للألباني ص159   وإن كان الميت صبياً    .. اللهم أعذه من عذاب القبر حسن . أحكام الجنائز للألباني ص161. اللهم اجعله فرطاً وسلفاً ، وأجراً موقوف على الحسن - البخاري تعليقاً   عند ادخال الميت القبر    .. بسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله ( أو على سُنة رسول الله ) صحيح. صحيح الترمذي 306/1   مايقال بعد الدفن    .. كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال :" استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل صحيح . صحيح سنن أبي داود 620/2   دعاء زيارة القبور    .. السلام عليكم أهل الديار ، من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المُستقدمين منا والمستأخرين وإنا ، أن شاء الله بكم للاحقون رواه مسلم 671/2   دعاء التعزية    .. إن لله ماأخذ وله ماأعطى . وكل شئ عنده بأجل مُسمى ...فلتصبر ولتحتسب متفق عليه